يوسف بن عمر الغساني التركماني

45

المعتمد في الأدوية المفردة

في المَاء ، ونُطِّلت « 1 » به المفاصل ، نفعها نفعًا عجيبًا ، وكذلك الزيت الذي يطبخ فيه حيًا ، بل هو أقوى ، ويجب أن يطيل الجلوس فيه ، والأجود أن يكون بعد الاستفراغ والتنقية ، لئلا يجذب بقوة حدته وتحليله خلطًا إلى المفاصل ، فإن عاد كان خفيفًا ، وشحمه ربما جذب شيئًا أكثر مما يحلل ، وقد يطبخ في الزيت حيًا ومذبوحًا ، فيحلل ما في المفاصل . « ج » وشحمه يسكن وجع المفاصل ، ووجع الآذان إذا قطر فيها ، ودرهم من زيته مجفف نافع لصاحب الربو . « ف » حيوان معروف بريّ وبَحريّ ، مختاره البرِّيّ ، وشحمه الطريّ ، وهو معتدل في الحرارة ، وزيته ينفع من وجع الأذن ، وشحمه ينفع من وجع المفاصل . وقال : لحمه ينفع من الجُذام ، والفالِج ، واللَّقوة ، وداء الثعلب ، وداء الحية ومن السِّرسام العارض من البرد . والشربة : نصف رطل . * ثُفْل : « 2 » « ج » أجوده ثُفل دُهن الزَّعفران ، وأجوده أرزنه ، وثُفل عصير الزيت حار في الدرجة الأولى ، وقيل إنه حار يابس في الدرجة الثالثة ، يدمل القروح العارضة في الأبدان اليابسة . « ف » ثفل دهن الزعفران مسخن ينفع من الخُشونة ، ويقوي الأحشاء ، الشربة منه : ثلاثة دراهم . ( 1 / 74 ) * ثَلْج وجَلِيد : « ع » هو رديء للمشايخ ، ولمن يتولد فيه الأخلاط الباردة ، وهو يسكِّن وجعَ الأسنان الحارة ، وهو يضر العصب ، لحقنه البخارات الجارية فيها ، ويضر بالمعدة التي يتولد فيها الأخلاط باردة ، ويَهيج السُّعال ، ويُجِّودُ الهضم ، والمَاء المبرد بالثلج أحمد من الثلج . والجليد جودته ورداءته على حسب المَاء الذي هو منه ، « ج » وأوفقه ما كان من ماء عذب ، وهو بارد بالطبع والعَرَض ، يابس بالعرض ، ويبسه لا يؤثر في مِزاج الإنسان ، بل يرطبه ، لأن مزاجه الأصلي رطب ، واليبس عارض ، وإذا حُلِّل الجَمَد بمياه رديئة أصلحها . والثلج يعطِّش ، لجمعه الحرارة . وأما المتحلل من الجمد والجليد فرديء ، لأن ألطف ما فيه يحلل عند الجمود . « ف » أجود الثلج النقي من الرمل ، ومن الجليد ما كان من ماء عذب ، وهو ضار للمعدة ، وهما باردان يابسان ، الشربة بقدر الحاجة . ( 1 / 75 ) * ثلْج صيني : « ع » هو البارود ، وهو المعروف « 3 » بزهرة حجر أسيوس ، وهو بعض الحجارة ، وينبغي أن يختار منه ما كان لونه شبيهًا بلون القَيشور ، وكان رَخوًا خفيفًا سريع التفتت ، وفيه عروق غائرة صُفْر . وأما زهر هذا الحجر فهو مِلح يتكون عليه دقيق ، ومنها ما لونه أبيض ، ومنه ما لونه شبيه بلون القيشور ، مائل إلى الصفرة ، وإذا قرب من

--> ( 1 ) التنطيل : صب الماء الحار على العضو : اه . عن هامش ص ، ق . ( 2 ) الثفل : ما يبقى تحت الشيء من كدورة . ( 3 ) من هنا إلى المعقوف الثاني قول المؤلف في رسم جاورس : « معه شيء من الشحوم » : ساقط من ص ، ق . وقد لخصه مصحح الطبعة الأولى من الجامع لابن البيطار فوضعناه بنصه .